32العبوديةابن تيمية - ٧٢٨ هجريمحققمحمد زهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـسنة النشر٢٠٠٥ممكان النشربيروتتصانيفعلوم القرآن والتفسيرالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧قَوْله [٦٠ التَّوْبَة]: ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ صَارا نَوْعَيْنِ.وَقد قيل: إِن الْخَاص الْمَعْطُوف على الْعَام لَا يدْخل فِي الْعَام حَال الاقتران بل يكون من هَذَا الْبَاب وَالتَّحْقِيق أَن هَذَا لَيْسَ لَازِما قَالَ تَعَالَى [٩٨ الْبَقَرَة]: ﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال﴾ وَقَالَ تَعَالَى [٧ الْأَحْزَاب]: ﴿وَإِذ أَخذنَا من النَّبِيين ميثاقهم ومنك وَمن نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ .وَذكر الْخَاص مَعَ الْعَام يكون لأسباب متنوعة: تَارَة لكَونه لَهُ خاصية لَيست لسَائِر أَفْرَاد الْعَام كَمَا فِي نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى وَتارَة لكَون الْعَام فِيهِ إِطْلَاق قد لَا يفهم مِنْهُ الْعُمُوم كَمَا فِي قَوْله [٢-٤ الْبَقَرَة]: ﴿هدى لِلْمُتقين * الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ ويقيمون الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ * وَالَّذين يُؤمنُونَ بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك﴾ فَقَوله: ﴿يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يتَنَاوَل كل الْغَيْب الَّذِي يجب الْإِيمَان بِهِ لَكِن فِيهِ إِجْمَال فَلَيْسَ فِيهِ دلَالَة على أَن من الْغَيْب ﴿مَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك﴾ وَقد يكون الْمَقْصُود أَنهم يُؤمنُونَ بالمخبر بِهِ وَهُوَ الْغَيْب وبالإخبار بِالْغَيْبِ وَهُوَ ﴿مَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك﴾ .وَمن هَذَا الْبَاب قَوْله تَعَالَى [٤٥ العنكبوت]: ﴿اتل مَا أُوحِي إِلَيْك من الْكتاب وأقم الصَّلَاة﴾ وَقَوله [١٧٠ الْأَعْرَاف]: ﴿وَالَّذين يمسّكون1 / 74نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي