التفسير الواضح
الناشر
دار الجيل الجديد
الإصدار
العاشرة
سنة النشر
١٤١٣ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•التفسير الإجمالي
المفردات:
يَتَوَفَّاكُمْ يقبض أرواحكم حَنِيفًا مائلا عن الشرك وما يتبعه بِضُرٍّ من مرض أو ألم.
المعنى:
قل يا محمد للناس جميعا قولا مجملا مختصرا تبين فيه الخطوط الرئيسية لرسالتك العامة الشاملة، إن كنتم في شك قليل من ديني ورسالتي فاعلموا أنى لا أعبد الذين تعبدونهم من دون الله أبدا، كالأحجار، والأصنام، والأوثان، والبشر هؤلاء جميعا لا ينفعون ولا يضرون أنفسهم فكيف يتصور منهم نفع أو ضر لغيرهم؟ ولكني أعبد الله وحده لا أشرك به شيئا- ﷾ الذي يتوفاكم إليه، وإليه مرجعكم وجزاؤكم، وعنده حسابكم الدقيق الذي أحصى كل شيء عددا، وأمرت أن أكون من المؤمنين الناجين من عذاب يوم القيامة، وهذا الوصف بالإيمان يجمع جميع شعبه ونواحيه، وأمرت بأن أقيم وجهى خالصا لله ولدينه مائلا عن الشرك بكل صوره وأشكاله البسيطة والكبيرة، ونهيت عن أن أكون من المشركين، ولا تدع يا محمد متجاوزا الله- سبحانه- ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين لنفسك.
واعلم أن الله- ﷾ إن يمسسك في جسمك أو في مالك بأى شكل كان فلا كاشف لهذا الألم والضر إلا هو..
وإن يرد بك خيرا في دينك أو دنياك فلا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا مانع لفضله- ﷾ عما يصفون.
بل فضله يصيب به من يشاء من خلقه حسب حكمته وعلمه وهو الحكيم في أمره العليم بخلقه وهو الغفور الرحيم.
2 / 93