489

كتاب العيال

محقق

د نجم عبد الرحمن خلف

الناشر

دار ابن القيم-السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

مكان النشر

الدمام

٤٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْدِنِي عَلَى زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ قَالَ: «فَمَا تَأْمُرِي؟ أَتَأْمُرِينِي أَنْ أَمْنَعَ رَجُلًا مِنْ عُبَادَةِ رَبِّهِ؟» قَالَ: فَذَهَبَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَا تَأْمُرِينِي؟ أَتَأْمُرِينِي أَنْ أَمْنَعَ رَجُلًا مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ؟» قَالَ: وَعِنْدَهُ كَعْبُ بْنُ سُوَرٍ فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَهَا حَقًّا، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا حَقُّهَا يَا كَعْبُ؟» قَالَ: قُلْتُ: "
[البحر الرجز]
⦗٦٨٩⦘
يَا أَيُّهَا الْقَاضِي الْحَكِيمُ رُشْدُهُ ... أَلْهَى خَلِيلِي عَنْ فِرَاشِي مَسْجِدُهُ
زَهَّدَهُ فِي مَضْجَعِي تَعَبُّدُهُ ... نَهَارُهُ وَلْيَلُهُ مَا يَرْقُدُهُ
فَلَسْتُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ أَحْمَدُهُ ... اقْضِ الْقَضَا يَا كَعْبُ لَا تُرَدِّدُهُ
فَقَالَ زَوْجُهَا:
زَهَّدَنِي فِي فَرْشِهَا وَفِي الْحَجَلِ ... أَنِّي امْرُؤٌ أَذْهَلَهُ مَا قَدْ نَزَلْ
فِي سُورَةِ النُّورِ وَفِي السَّبْعِ الطُّوَلِ ... وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَخْوِيفٌ جَلَلْ
فَقَالَ كَعْبٌ:
[البحر الرجز]
إِنَّ خَيْرَ الْقَاضِيَيْنَ مَنْ عَدَلْ ... وَقَضَى بِالْحَقِّ جَهْرًا وَفَصَلْ
إِنَّ لَهَا عَلَيْكَ حَقًّا يَا رَجُلْ ... تُصِيبُهَا فِي أَرْبَعٍ لِمَنْ عَقَلْ
اجْعَلْ لَهَا ذَاكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعِلَلْ
فَقَضَى لَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَبَعَثَهُ عُمَرُ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ

2 / 688