456

كتاب العيال

محقق

د نجم عبد الرحمن خلف

الناشر

دار ابن القيم-السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

مكان النشر

الدمام

٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَمَّنْ سَمِعَ مُزَاحِمًا، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِيَ أَهْلِكَ خَلَلًا فَقَالَ: «يَا مُزَاحِمُ أَمَا تَكْفِيهِمْ أُعْطِيَتُهُمْ وَمَا يُصِيبُونَ مِنَ الْمَقَاسِمِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ فَيْئِهِمْ مَعَ مَالِ عُمَرَ» فَقُلْتُ لَهُ: وَأَيْنَ يَقَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَعَ مَا يَرَوْنَ وَمَعَ ضِيَافَتِهِمْ وَكِسْوَةِ نِسَائِهِمْ؟ قَدْ وَاللَّهِ خَشِيتُ أَنْ تُصِيبَهُمُ مَخْمَصَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ فِي أَنْفُسِنَا تَوَقُدًا لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ غُلَامٌ مَعَ الْغِلْمَانِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى الْعِلْمِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ فَأُصِيبُ مِنْهُ حَاجَتِي وَمَا كُنْتُ أُرِيدُ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى السُّلْطَانِ فَاسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي وَأَنَا فِي السُّلْطَانِ إِلَى النِّسَاءِ وَالْعَيْشِ الطَّيِّبِ فَمَا عَلِمْتُ بِالْمَدِينَةِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَا غَيْرِهِمْ كَانُوا عَلَى مَا مِثْلِ مَا كُنْتُ فِيهِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي ⦗٦٥٢⦘ إِلَى الْآخِرَةِ وَالْعَمَلِ بِالْعَدْلِ فَأَنَا أَرْجُو مَا تَاقَتْ إِلَيْهِ نَفْسِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَلَسْتُ الَّذِي أُهْلِكُ آخِرَتِي بِدُنْيَاهُمْ»

2 / 651