149

كتاب العيال

محقق

د نجم عبد الرحمن خلف

الناشر

دار ابن القيم-السعودية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

مكان النشر

الدمام

مناطق
العراق
١٥٤ - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ رُكَانَةَ، وَكَانَ آيَةَ أَهْلِ زَمَانِهِ، قَالَ: " أَرَادَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَلْقَانِيَ فِي الشِّدَّةِ وَالصِّرَاعِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَجِدُنِي أَعْرِفُ وَجْهًا وَسَأَنْظُرُ فَرَأَى أَنْ يُوفِدَ لِيَزِيدَ وَفْدًا فَأَنْشَأَهُ وَجَعَلَ فِيهِ يَزِيدَ بْنَ رُكَانَةَ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَعَ النَّاسِ طُرِحَ لِي ذَلِكَ وَأُمِرْتُ بِالتَّخَلُّفِ مَعَ خَاصَّتِهِ ثُمَّ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ الْمَسْأَلَةَ وَالْكَلَامَ وَالْمُسَاءَلَةَ عَنْ أَهْلِنَا ثُمَّ ذَكَرَ الشِّدَّةَ فَذَكَرْتُ مِنْهَا فَأَكْرَمَنِي وَكُنْتُ أَدْخُلُ خَالِيًا حَتَّى نُكَلِّمَ يَزِيدَ فَقَالَ: إِنِّي لَا أُعِيدُ فِي ذَلِكَ حَظًّا ثُمَّ جَرَى الْكَلَامُ بِمَا لَا يُسْتَنْكَرُ فِيهِ الصِّرَاعُ فَدَعَانِي إِلَى ذَلِكَ فَأَبَيْتُ إِجْلَالًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: لَا عَلَيْكَ ⦗٣١٢⦘ وَاعْتَصَبْتُ بِإِزَارِي وَأَتَى يَزِيدُ بِمِلْحَفَةٍ لَيِّنَةٍ مُعَصْفَرَةٍ فَشَدَّهَا فِي حَقْوِهِ حَتَّى مَا يُقْدَرُ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَطْنِهِ ثُمَّ لَاقَتَنِي شَيْئًا ثُمَّ احْتَمَلْتُهُ فَذَهَبْتُ أَضَعُهُ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فِي حِجْرِي، فِي حِجْرِي، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ وَوَصَلَنِي سِرًّا وَأَجَازَنِي مَعَ أَصْحَابِهِ "

1 / 311