قلنا: إن عليا عليه السلام لم يغفل الطلاب، ولا عطل حكم الكتاب، بل أوضح البرهان في مقام بعد مقام، وشرح صورة حاله في النثر والنظام، وكانت أمور القوم جارية على الإستقامة في نظام شرائع الإسلام، حتى قال عليه السلام: أسلم ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن الظلم إلا في حقي.
ولما أراد عثمان إسقاط الحد في الوليد بن عقبة أقامه عليه السلام بيده، وأراد قتل عبيدالله بن عمر بالهرمزان حتى أمره عثمان بالإنهزام عن المدينة وأقطعه بالكوفة الموضع المعروف بكوفية ابن عمر، ولما قتل عثمان لحق بمعاوية وكان من أقوى أنصاره حتى قتل على ضلالة بصفين، فهل علمت أيها السامع، أن أئمة الضلال في أعصار أهل البيت عليهم السلام الذين ادعت الإمامية إمامتهم هل سلموا أمور المسلمين من العدوان أو نهوا عن الطغيان أو قسموا سوية، أو عدلوا في رعية أو أنصفوا في قضية؟ تأمل معاني الإيراد والإصدار، لتنجو غدا من عذاب النار.
صفحة ١٧٤
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن