814

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

محقق

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

الناشر

المكتبة المكية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دار الكتبي - مصر

بسبب أنه يصير اللفظ مجازًا بالتخصيص، ويكون مجازًا في الإفراد.
وأما عود الضمير على معنى تضمنه الظاهر فليس مجازًا في الإفراد، فإن الضمير حينئذ يستعمل في موضعه.
نعم يلزم المجاز في التراكيب، فإن العرب لم تضع لفظ الضمير يركب إلا مع ظاهر معناه، هو معناه، فإذا رأيته مع لفظ ليس معناه، كان مجازًا في التركيب، والمجاز في التركيب أخف من المجاز في الإفراد، لاختلاف العلماء في أن العرب وضعت المركبات أم لا.
فعلى القول بعدم الوضع: لا يكون مجازًا في التركيب البتة؛ لأن الحقيقة والمجاز فرعا الوضع، فحيث لا وضع، لا حقيقة ولا مجاز البتة.
فمجاز التركيب أضعف حينئذ وأقرب إلى عدم مخالفة الأصول، فوجب التزامه دون مجاز الإفراد.
ومثال الصفة: قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾، ثم قال تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾، يعني الرغبة في الرجعية/ والرغبة في الرجعية- صفة للمطلق- حكم شرعي، ومعلوم أن ذلك خاص بالرجعيات، فهل يقال: هذا الضمير لما اختص بالرجعيات وجب أن يكون العموم السابق المراد به الرجعيات، حتى يعمل بقاعدة (عود الضمائر على الظواهر)، وأن معناها يجب أن يكون واحدًا، أو نقول: التزام العموم والمجاز في التركيب أولى من الإفراد، كما تقدم تقريره؟ .

2 / 390