808

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

محقق

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

الناشر

المكتبة المكية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دار الكتبي - مصر

يميزوا عن الرعية، حفظًا لقلوبهم عن الفساد، وما يخشى من غوائلهم في إفساد الممالك.
وأما الله ﷾، فالعلم كله وجميع المخلوقات بالنسبة إلى عظمة جلاله، لا أقول كالذرة الملقاة في الفلاة، بل كالعدم الصرف، فالتسوية بين أجزاء العالم وجلال الله تعالى ضعيفة جدا، بل ذلك جناب عظيم، كل عظيم بالنسبة إليه ليس بعظيم.
فهذا فرق عظيم يمنع من ملاحظة عوائد الملوك في خطاب الله تعالى.
وقل الصيرفي: كل خطاب لم يصدر بأمر الرسول ﷺ بتبليغه، يتناوله، وإن صدر بأمره بتبليغه، لم يتناوله، كقوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس﴾.
وهذا صحيح من اللغة، أما من جهة العوائد فلا، فإن رسول الله ﷺ مأمور بتبليغ الشريعة كلها، وهو داخل فيها كلها بإجماع الأمة إلا ما خصه الدليل.

2 / 384