798

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

محقق

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

الناشر

المكتبة المكية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دار الكتبي - مصر

وكذلك إذا كانت للناس عادة علم بها ﷺ وأقرهم عليها، كانت معتبرة بتقريره ﷺ.
ومتى احتمل في العادة أن تكون متأخرة عن زمن النطق وأن تكون متقدمة، لم تخصص بها؛ لأن الأصل بقاء العموم على عمومه، حتى يتعين المخصص، والمنافاة بينهما.
ومن ذلك أن العوائد قسمان: فعلية، وقولية.
فالعوائد القولية تخصص وتقيد، بخلاف الفعلية فإنها ملغاة، وهذا موضع صعب تحقيقه على جمع كثير من الفضلاء، وعسر عليهم تصور الفرق بينهما وتحرير معناهما، فاضبطه وتأمله وتحققه، فإنه من نفائس العلم.
فالعوائد القولية معناها: أن الناس يطلقون ذلك اللفظ ولا يريدون به في عوائدهم إلا ذلك الشيء المخصوص، كالدابة، لا يريدون بهذا اللفظ إلا الفرس في العراق، والحمار بمصر، مع أنه موضوع في اللغة لمطلق ما دب. وكذلك الغائط والنجو، والخلاء، وغير ذلك من الألفاظ مما جرت العادة أنه يستعمل في غير مسماه، فيحمل ذلك المنقول إليه في الاستعمال الطارئ على اللغة.
ثم النقل والعوائد قد تكون في الألفاظ المفردة نحو: الدابة، وقد تكون في الألفاظ المركبة، وله مثل:

2 / 374