727

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

محقق

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

الناشر

المكتبة المكية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دار الكتبي - مصر

منزلة ووحي، غير أن وحي لم يتعبد بتلاوته، والقرآن يتعبد بتلاوته، فيكون الرسول ﷺ مبينًا للكتاب والسنة، غير أن ما به البيان لم يذكر، فيحتمل أن يكون بالكتاب، ويحتمل أن يكون بالسنة، ثم الاستدلال به إنما هو بالمفهوم لا بالمنطوق، وقوله تعالى: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، منطوق فيعارضكم به؛ ولأن تلاوة النبي آية التخصيص بيانًا منه للقرآن، فلا تناقض حينئذ.
المسألة الثانية:
تخصيص السنة المتواترة بالسنة المتواترة جائز؛ لأن الحديثين المتواترين إذ تباينا إما أن يعمل بمقتضاهما، أو يترك العمل بهما، أو يرجح العام على الخاص، وهذه الثلاثة باطلة، فتعين تقديم الخاص على العام فيما دل عليه الخاص وهو المطلوب.
بيان بطلان العمل بهما: أنه يجتمع النفي والإثبات في مدلول الخاص، وترك العمل بهما يجتمع النفي والإثبات أيضا في مدلول الخاص، وتقديم العام يفضي إلى بطلان جملة الخاص، أما تقديم الخاص فإنه يقتضي بطلان

2 / 302