489

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

محقق

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

الناشر

المكتبة المكية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دار الكتبي - مصر

القسم التاسع من صيغ العموم
صيغ النواهي
والصحيح من المذاهب أنها للتكرار، وإذا كانت للتكرار، كانت لاستغراق الأزمنة المستقبلة كلها، وهي غير متناهية، فيكون اللفظ دالًا على شمول الترك لها، وهو حقيقة العموم، غير أن دلالة لفظ النهي على استغراق الأزمنة دلالة تضمن، بسبب أن لفظ النهي يدل مع الزمان على الترك، فالترك جزء مسمى صيغة العموم، واستغراق الأزمنة الجزء الآخر، فيكون اللفظ دالًا على كل واحد منهما دلالة تضمن، وعلى مجموعهما مطابقة.
وهذا بخلاف ما تقدم من صيغ العموم، فإنها تدل على العموم مطابقة، ولكن المطوب حاصل من التضمن، فإن الدال على العموم (أعم من الدال على العموم) مطابقة أو تضمنًا أو التزامًا.
* * *

2 / 58