475

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

محقق

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

الناشر

المكتبة المكية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

دار الكتبي - مصر

في الأزمنة المستقبلة، وهو المطلوب.
وقد بالغ بعض العلماء فقال: إن الفعل المذكور بلفظ "أبدًا"، لا ينسخه، نحو قوله: افعلوا هذا أبدًا، ورأى أن قوة استغراقه يمنع من النسخ.
وردوا عليه: بأن لفظ "أبدًا" من صيغ العموم في الأزمان، والعموم ظاهر من الظواهر، والنسخ جائز على النصوص، فضلا عن الظواهر.
وكذلك لفظ "سرمدًا" و"دائمًا" وإن كانا نكرتين يقتضيان استغراق الأزمنة المستقبلة، فيكونان للعموم فيها، كقوله: افعل هذا أبدًا أو سرمدًا، معناه: في جميع الأزمنة المستقبلة، وهذا هو معنى العموم.
وأما "من" بكسر الميم -التي هي حرف جر- فإنها للعموم، لأجل أنها

2 / 44