وعَبروا به إلى الجانب الغربي إلى تربة أم الخليفة، ودفن بين يدي القبة التي فيها أم الخليفة، وتصدق عنه الخليفة من مال نجاح بعشرة آلاف دينار على المشاهد؛ مشهد علي ﵁، والحسين، وموسي بن جعفر ﵃، وبعث بمثلها إلى مكة والمدينة، وأعتق الخليفة مماليكه.
وكانت له كتب خمس مائة مجلدة أوقفها في تربة أم الخليفة، وكتب عليها اسم الشرابي
قال السبط (^١) في المرآة: ومن العجائب أنه توفي في هذه السنة ثلاثة من الملوك الأكابر: الملك العادل، وخوارزم شاه، وصاحب الروم.
وتوفي أيضا ببغداد ثلاثة من نواب القضاة نزل بهم القضاء المحتوم: ابن الرطبي المحتسب، وابن البندنجى العدل، وابن العنبري، الكل في شهر واحد. فابن الرطبي مات يوم الإثنين ثالث عشر رمضان، وابن البندنج في رابع عشر (^٢)، وابن العنبري في خامس عشر (^٣). فقلت: ذكر أبو الفتح المنشئ وفاة خوارزم شاه في سنة سبع عشرة وستمائة، وتبعه في هذا بيبرس، وقال وهو الصحيح.
(^١) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٩٥.
(^٢) "عشرة" في الأصل، والصحيح ما أثبتناه.
(^٣) "عشرة" في الأصل، والصحيح ما أثبتناه.