234

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

محقق

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

مختار الخادم (^١)؛ كان من خواص الخليفة، وكان يتدين، وعلت سِنُّهُ، توفي في آخر شعبان منها، ودفن في الترب بالرصافة (^٢).
على بن منصور أبو الحسن السروجي؛ الأديب مؤدب أولاد الأتابك زنكي (^٣)، مات في هذه السنة، ومن شعره يذكر فصل الربيع، وفضل دمشق، ويمدح نور الدين محمود ابن زنكي بقصيدة مطلعها (^٤):
فصلُ الربيع زمانٌ نَورُهُ نُورُ … ونشرُ (^٥) أزهاره مسك وكافُورُ
تظل تشدو به الأطيار من طربٍ … فذا هزارٌ وقمري وشحرور (^٦)
كأن أصواتَها فوق الغصون ضُحًى … زيرٌ (^٧) ويمٌّ ومزمارٌ وطنبور
يا لائمي في دمشق إن لومك لي … لؤم وتشبيهك الزَّورا بها زورُ (^٨)
تكامل الحسن فيها مثلما كملت … أوصاف مولي بنشر العدل مشهورُ
مولاي يا خير من يُدعى لمكرمة … وخير من زانه عقلٌ وتوقيرُ
عِش وابقَ واسلم ومُر واحكم ودُم أبدًا … ما سحَّ (^٩) غيثٌ وما هَبّت أعاصيرُ
محمد (^١٠) بن مسعود أبو المعالي بن القَسَّام الأصفهاني؛ توفي في هذه السنة، وكان أديبًا، ومن شعره يذم قاضيًا:
ولما أنْ توليت القضايا … وفاض الجَورُ من كَفَّيكَ فَيضَا
ذبحتَ بغير سكينٍ وإنِّي … لأرجو الذبحَ بالسِّكين أيضَا

(^١) انظر ترجمته في، المنتظم، ج ١٨، ص ٢٣٤.
(^٢) بناها الخليفة المنصور العباسي سنة ١٥١ هـ / ٧٦٨ هـ وعمل لها سورًا وخندقًا وميدانًا وبستانًا وأجرى لها الماء، وهي توجد في الجانب الشرقي من بغداد وبها مقابر خلفاء بني العباس. انظر: تاريخ بغداد، ج ١، ص ٨٢؛ معجم البلدان، ج ٢، ص ٧٨٣ - ٧٨٤.
(^٣) هو عماد الدين زنكي والد نور الدين محمود.
(^٤) انظر هذه الأبيات في مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢١٥.
(^٥) "وأنفاس" في المرآة، ج ٨، ص ٢١٥.
(^٦) "وزرزور" في المرآة، ج ٨، ص ٢١٥.
(^٧) "بنب" في المرآة، ج ٨، ص ٢١٥.
(^٨) "زور ويشهد لزورانه زور" في المرآة، ج ٨، ص ٢١٥.
(^٩) سَحٌ: سال من فوق إلى أسفل. والسح هو الصب الكثير. انظر: المصباح المنير، ج ١، ص ٣١٧.
(^١٠) "محمود" في نسخة ب.

1 / 254