371

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

محقق

أ. د. حميد بن محمد لحمر

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

والنظر في أركانها وأحكامها:
النظر الأول: في الأركان، وهي ثلاثة.
الأول: الذبيح: وهو النعم فقط، ولا يجزئ من الضأن ما دون الجذع ولا من المعز ما دون الثني، وكذا من البقر، وهو سن المسنة. ولا يجزئ من الإبل ما دون السنة السادسة.
ويجزئ الذكر والأنثى. وجملة من الصفات تمنع الأجزاء. فلا تجزئ المريضة البين مرضها وفي معناها الجرباء الكثيرة الجرب، دون الجرب اليسير، ولا العرجاء التي تمتنع بالعرج عن اللحاق بالغنم، ولا العوراء، وإن كانت الحدقة باقية. ولا بأس بالبياض في العين ما لم يكن على الناظر، ولا العجفاء التي لا نقي لها، ولا المجنونة جنونًا لازمًا، ولا المقطوع من أذنها ما يزيد على الثلث، وفي الثالث خلاف. أما المقطوعة قدرًا يسيرًا من الأذن، أو المخروقة الأذن أو المشقوقة، فقد ورد النهي عن التضحية بها. وقال القاضي أبو الحسن: «لا يمنع شيء من ذلك الإجزاء». قال الشيخ أبو الطاهر: «هذا على القول بقصر العيوب المانعة من الإجزاء، على ما ورد في الحديث من العيوب الأربعة».
ويجزي المنزوع الخصية، والمنكسر القرن إذا كان لا يدمى، والتي لا قرن لها، وفي إجزاء ما سقطت أسنانه، لا لإثغار، خلاف. ويجزئ الفحل، وإن كثر نزواته، والأنثى وإن كثرت ولادتها.

2 / 373