410

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
وَاعْلَم أَنَّك إِذا سميت رجلا برجلَيْن أَو مُسلمين، فالاختيار أَيْضا حذف عَلامَة التَّثْنِيَة وَالْجمع فِي النِّسْبَة، وَذَلِكَ أَنا قد بَينا فِي بَاب (مَا لَا ينْصَرف وَمَا ينْصَرف) أَن التَّسْمِيَة بالتثنية وَالْجمع الْأَحْسَن فِيهَا حِكَايَة حَالهمَا قبل التَّسْمِيَة، وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك، فقد جَريا فِي حَال التَّسْمِيَة مجراهما قبل التَّسْمِيَة، أَعنِي فِي الْإِعْرَاب، فَلذَلِك كَانَ حذفهما فِي التَّسْمِيَة مُسَاوِيا لحذفهما قبل التَّسْمِيَة، وَمن جعل الْإِعْرَاب فِي النُّون، قَالَ: جَاءَنِي رجلَانِ، وَرَأَيْت رجلَانِ، ومررت برجلان، وَكَذَلِكَ من يَقُول: جَاءَنِي مُسلمين، وَرَأَيْت مسلمينا، ومررت بمسلمين، فَإِنَّهُ قد أجْرى هَاتين العلامتين مجْرى مَا هُوَ من نفس الْحَرْف، وَإِذا نسبت إِلَيْهِمَا لم تحذف مِنْهُمَا شَيْئا، فَتَقول: هَذَا رجلاني، ومسلميني.
وَكَذَلِكَ حَال: يبرين، وقنسرين وفلسطين، من أعْربهَا إِعْرَاب الْجمع، فَجَعلهَا فِي الرّفْع بِالْوَاو، وَفِي الْجَرّ وَالنّصب بِالْيَاءِ، حذف الْيَاء وَالنُّون فِي النِّسْبَة، إِذا أجراها مجْرى الْجمع.
وَمن جعل الْإِعْرَاب فِي النُّون، لم يحذف من الْأَسْمَاء، فَقَالَ: هَذَا قنسريني وفلسطيني. وَكَذَلِكَ حكم جَمِيع مَا يجْرِي هَذَا المجرى من الْأَسْمَاء.
فَأَما النّسَب إِلَى الْمَسَاجِد: فمسجدي، لِأَنَّك رددت الْمَسَاجِد إِلَى الْوَاحِد

1 / 546