402

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
زَائِدَة كَانَت أَو أَصْلِيَّة، وَذَلِكَ أَن بعض الْعَرَب يحذف الْألف الَّتِي هِيَ بدل من لَام الْفِعْل الَّتِي فِي الرباعي، فَتَقول فِي ملهى: ملهي، وَذَلِكَ أَنهم شبهوها بِأَلف التَّأْنِيث، لاجتماعهما فِي صُورَة وَاحِدَة، فَإِذا كَانَ يسوغ الْحَذف فِي الرباعي لزم الْحَذف فِي الخماسي لطوله، وَذَلِكَ قَوْلك فِي مرامي: مرامي، وَفِي قبعثرى: قبعثري، وَفِي حبارى: حباري. وَقد بَينا أَن الْوَجْه الْحَذف، وَألف التَّأْنِيث فِي الرباعي والخماسي أولى بالحذف، إِذْ كَانَ الأَصْل أَيْضا قد حذف، لما ذَكرْنَاهُ.
فَإِن كَانَت ألف التَّأْنِيث رَابِعَة، وَقد توالت الحركات قبلهَا، تنقل الْكَلِمَة حَتَّى تجعلها بِمَنْزِلَة الخماسي، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن زِيَادَة الْحَرَكَة قد تجْرِي مجْرى زِيَادَة حرف - أَنه من يُجِيز صرف (هِنْد) وَترك صرفه لَا يُجِيز صرف (قدم) فِي حَال الْمعرفَة، بل يلْزمه منع الصّرْف فِي امْرَأَة سميت ب (عقرب) فَلذَلِك وَجب أَن تجْرِي مَا توالت حركاته من الرباعي مجْرى الخماسي، وَذَلِكَ قَوْلك فِي النّسَب إِلَى جمزى: جمزي، وَفِي بشكى بشكي، إِذا سميت بهما ونسبت إِلَيْهِمَا، وهما ضَرْبَان من الْمَشْي.
وَاعْلَم أَن الممدوة تَنْقَسِم أَرْبَعَة أَقسَام:
أَحدهمَا: أَن تكون همزته أَصْلِيَّة، كَقَوْلِك: رجل قراء، لِأَنَّهُ من قَرَأت.

1 / 538