391

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
مخلوقًا مُجَرّد الْأَوْسَط ليَكُون بَينه وَبَين الْمَخْلُوقَات فصل، فَتَقَع بالحركة زِيَادَة على لفظ الْجمع، وَكَذَلِكَ حكم المكسور أَوله يكسر على (فعل) نَحْو: كسرة وَكسر، (٨١ / ب) وسدرة وَسدر، وَالْعلَّة وَاحِدَة.
وَاعْلَم أَن مَا كَانَ على (فعيل) من هَذَا اسْما، فأدنى الْعدَد فِيهِ (أفعلة)، وَذَلِكَ نَحْو: نصيب وأنصبة، وخميس وأخمسة، وَيكون إِذا أردْت الْكثير على (فعل وفعلان) نَحْو: رغيف ورغفان ورغف، وقضيب وقضبان وقضب، وأرغفة لأدنى الْعدَد.
قَالَ أَبُو الْحسن: وَإِنَّمَا كسر مَا كَانَ من (فعيل) أدنى الْعدَد على (أفعلة) وَهُوَ أَزِيد من (فعل) بِحرف، فَجعلُوا الْهَاء لَازِمَة لَهُ، لتَكون بِإِزَاءِ الْحَرْف الزَّائِد فِي (فعيل)، وكسروا عينه، لِأَن الْكسر أخف من الضَّم، فَلَمَّا ألزم هَذَا الْمِثَال هَاء التَّأْنِيث ثقل، فكرهوا الضمة فِيهِ فعدلوا إِلَى الْكسر، لِأَنَّهُ أخف من الضَّم، وَجعل فِي أَكثر الْعدَد على (فعل)، فَكَأَنَّهُ مَحْذُوف من (فعول)، وَإِنَّمَا خفف، ليَكُون التَّخْفِيف معادلًا لثقل (فعلان) . وَأما (فعيل) الَّذِي هُوَ صفة لمذكر من يعقل، فَلَيْسَ فِيهِ حرف عِلّة وَلَا تَضْعِيف، فَجَمعه على (فعلاء)، نَحْو: جليس وجلساء، وكريم وكرماء، وكبير وكبراء، و(فعال)، نَحْو: كرام وكبار، وَإِنَّمَا جمع على (فعال) لأَنهم لم يعتدوا بِالْيَاءِ، لِأَنَّهَا زَائِدَة، كَأَنَّهُمْ توهموا إشباع الكسرة فِيهِ، فَيجمع على (فعال)، كَمَا يجمع الثلاثي. وَأما جمعه على (فعلاء) فللفرق بَينه وَبَين الِاسْم، فَجمعُوا الِاسْم على (أفعلاء)، كَمَا يجمع الثلاثي

1 / 527