علل النحو
محقق
محمود جاسم محمد الدرويش
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م
مكان النشر
الرياض / السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
استغنوا بالكسرة، وإشباع الكسرة يُوجب يَاء، فَلَمَّا كَانَ ذَلِك سهلًا عَلَيْهِم، زادوا الْيَاء لما ذَكرْنَاهُ.
وَاعْلَم أَن الِاسْم إِذا كَانَ على خَمْسَة أحرف أصُول حذفت آخر حرف مِنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ بالحذف أولى، لِأَن التصغير إِلَيْهِ انْتهى، وَهُوَ الَّذِي أوجب طول الْكَلِمَة، وَمَعَ ذَلِك فَلِأَن آخر الْكَلِمَة يلْحقهَا تَغْيِير الْإِعْرَاب، فَلذَلِك وَجب أَن يكون أولى بالحذف مِمَّا كَانَ قبله فِي الْكَلِمَة، فَإِذا كَانَ على الْكَلِمَة الَّتِي على خَمْسَة أحرف حرف وَاحِد زَائِد، حذفته أَيْن كَانَ، كَقَوْلِك فِي تَصْغِير مدحرج: دحيرج، وَفِي جحنفل: جحيفل، وَإِن شِئْت عوضت من كل مَا تحذف مِنْهُ يَاء قبل آخِره، وَكَانَت إِلَيْهِ أولى بِالْعِوَضِ، لِأَنَّهَا أمكن حُرُوف الْمَدّ، إِذْ كَانَت تخرج من وسط اللِّسَان، وَالْوَاو من الشّفة، وَالْألف من أقْصَى الْحلق، والمتوسط أقوى من المتطرف، وَمَعَ ذَلِك فقد بَينا أَن مَا بعد يَاء التصغير (٧١ / ب) يجب أَن يكسر، وَالْيَاء من جنس الكسرة فتبعتها، وَإِنَّمَا كَانَ حذف الزَّائِد أولى، لِأَن الأَصْل هُوَ الَّذِي بنيت عَلَيْهِ الْكَلِمَة، وَالزَّائِد دخيل، فَلَمَّا وَجب حذف حرف من هَذِه الْجُمْلَة، كَانَ مَا كَانَ يزِيد على الشَّيْء أولى بالحذف من حذف مَا كَانَ من الأَصْل، لاعتماد الْكَلِمَة عَلَيْهِ.
وَإِن كَانَ الِاسْم الَّذِي على خَمْسَة أحرف فِيهِ زائدتان متساويتان - أَعنِي فِي اللحاق - فَأَنت مُخَيّر فِي حذف إِحْدَاهمَا، وَإِنَّمَا كنت بِالْخِيَارِ لتناوبهما، فَلَا بُد
1 / 477