298

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

مناطق
العراق
فَعِنْدَ سِيبَوَيْهٍ: أَن الِاخْتِيَار نصب (يغْضب)، وَالرَّفْع جَائِز.
وَعند أبي الْعَبَّاس الْمبرد: أَن الرّفْع هُوَ الْمُخْتَار، وَالنّصب جَائِز.
فحجة سِيبَوَيْهٍ أَن الْوَاو مُتَعَلقَة بِالنَّفْيِ الَّذِي فِي صدر الْكَلَام، وَالتَّقْدِير: مَا أَنا بقؤول للشَّيْء الَّذِي لَيْسَ نافعي، وَاللَّام الَّتِي فِي قَوْله: (للشَّيْء) فِي مَوضِع نصب ب (قؤول)، فَلَمَّا كَانَ اسْتِقْرَار الْكَلَام على هَذَا الْمَعْنى، صَار تَقْدِيره أَنه مِمَّا يَقع من الشَّيْء الَّذِي هَذِه حَاله.
وَأما الرّفْع: فبالعطف على (نافعي) .
وَإِنَّمَا ضعف النصب عِنْد أبي الْعَبَّاس، لِأَن الْغَضَب لَيْسَ مِمَّا يُقَال، وَأَن مَا يُقَال الشَّيْء الَّذِي يَقع مِنْهُ الْغَضَب.
وَأما الرّفْع فَلَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل، فَلذَلِك اخْتَار أَبُو الْعَبَّاس الرّفْع، وَعدل عَن النصب.

1 / 434