278

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

مناطق
العراق
كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(يَا مرت بن رَافع يَا أنتا ... أَنْت الَّذِي طلقت عَام جعتا)
فزادوا الْمِيم ليزول اللّبْس، وَإِنَّمَا كَانَت الْمِيم أولى بِالزِّيَادَةِ من بَين سَائِر الْحُرُوف، لِأَنَّهَا من زَوَائِد الْأَسْمَاء والمضمر اسْم، فَلذَلِك وَجب أَن يُزَاد عَلَيْهِ الْمِيم، فَإِذا جمعت زِدْت واوا مَعَ الْمِيم، لتَكون الْوَاو تحل مَحل التَّثْنِيَة، فَتَقول: أنتمو وهمو، إِلَّا أَن هَذِه الْوَاو تحذف اسْتِخْفَافًا، لِأَنَّهُ لَا يشكل حذفه، وَيجوز أَن يتَكَلَّم بهَا على الأَصْل.
فَأَما الْمُؤَنَّث: فَإِنَّهُ فِي التَّثْنِيَة لَا يخْتَلف طريقها، فَلذَلِك اسْتَويَا، فَإِذا جمعت زِدْت نونا مُشَدّدَة، فَقلت: هن، وأنتن، وَإِنَّمَا شددت النُّون لِأَنَّك زِدْت للمذكر حرفين، وهما الْمِيم وَالْوَاو، فَجعلت النُّون مُشَدّدَة لتَكون بِمَنْزِلَة مَا زِدْت للمذكر، وَلم تثقل كثقل الْوَاو، فتخفف، وَلَو خففت أَيْضا لزالت الْمُشَاركَة الَّتِي قصدت بتَشْديد النُّون. فَأَما الْمُتَكَلّم إِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ غَيره، وَاحِدًا كَانَ أَو جمعا مؤنثا، أَو جمعا مذكرا، فلفظه (نَحن)، وَإِنَّمَا لم يثن على لَفظه، لِأَن شَرط التَّثْنِيَة إِذا

1 / 414