197

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

نونا قبل يَاء الْمُتَكَلّم، ليسلم الْفِعْل، وَأَنت بِالْخِيَارِ إِن شِئْت سكنت النُّون الأولى وأدغمتها فِي النُّون الثَّانِيَة، وَإِن شِئْت أظهرت النونين، وَهَذَا أَجود، لِأَن الْمَفْعُول مُنْفَصِل مِمَّا قبله، وَكَذَلِكَ إِذا جمعت. فَأَما إِذا رددت إِلَى نَفسك فِي حَال الِاسْتِفْهَام زِدْت يَاء مُجَرّدَة على النُّون وكسرتها، لِأَن يَاء الْمُتَكَلّم لَا يكون مَا قبلهَا إِلَّا مكسورا فَإِن ثنيت أَو جمعت قلت: مَا أحسننا، فرجعة الفتحة إِلَى النُّون لزوَال الْيَاء، وَيجوز أَيْضا الْإِدْغَام، فَأَما إِذا رددت الْفِعْل فِي النَّفْي إِلَى نَفسك، قلت: مَا أَحْسَنت، سكنت النُّون، لمجيء تَاء الْمُتَكَلّم، وَقد بَينا ذَلِك فِيمَا مضى، فَإِن جمعت قلت: مَا أحسنا، بِالْإِدْغَامِ، لَا غير لِأَن النُّون فِي (أحسن) تسكن، وَلَا يجوز تحريكها، فَلَمَّا لقيتها النُّون الثَّانِيَة، وَهِي متحركة، التقى حرفان من جنس وَاحِد، وهما فِي تَقْدِير كلمة وَاحِدَة، وَإِذا كَانَ الْفِعْل وَالْفَاعِل كالشيء الْوَاحِد فَلهَذَا، وَجب الْإِدْغَام.

1 / 333