850

العين للخليل الفراهيدي محققا

محقق

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

الناشر

دار ومكتبة الهلال

والحباسة في كلام العجم: (المكلا) «١»، وهي التي تُسَمَّى المَزْرَفة، وهي الحباسات في الأرض قد أحاطت بالدَّبْرة يُحْبَس فيها الماء حتى يمتلىء ثم يُساق إلى غيرها. واحتَبَسْتُ الشَيْءَ أي خَصصتُه لنفسي خاصَّةُ. واحتَبَست الفِراشَ بالمِحْبَس أي بالمِقْرَمة «٢» .
سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ، كسَحْب المرأةِ َذْيَلها، وكسَحْبِ الريحِ التُرابَ. وسُمِّيَ السَّحابُ لانسحابه في الهواء. والسَّحْبُ: شدَّة الأكْل والشُّرْب، رجلٌ أُسْحُوب «٣»: أَكُولٌ شَروبٌ. ورجل مُتَسَحِّب: حريص على أكل ما يوضَع بين يَدَيْه.
سبح: قوله- ﷿ إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحًا طَوِيلًا
«٤»، أي: فَراغًا للنَّوم عن أبي الدُّقَيْش، ويكون السَّبْحُ فراغًا باللَّيْل أيضًا. سُبْحانَ اللهِ: تنزيه لله عن كل ما لا ينبغي أن يُوصَف به، ونَصبُه في موضع فِعْلٍ على معنى: تَسبيحًا لله، تُريدُ: سَبَّحْتُ تَسبيحًا للهِ [أي: نزَّهتُه تنزيهًا] «٥» . ويقال: نُصِبَ سُبحانَ الله على الصرف، وليس بذاك، والأول أجود.

(١) هكذا رسمت في الأصول، ولم نهتد إلى ضبطها.
(٢) المقرمة: ما يبسط على وجه الفراش للنوم. انظر التهذيب (حبس) ٤/ ٣٤٣
(٣) عقب الأزهري في التهذيب ٤/ ٣٣٦ فقال: قلت الذي عرفناه وحصلناه رجل أسحوت بالتاء إذا كان أكولا شروبا، ولعل الأسحوب بهذا المعنى جائز.
(٤) سورة المزمل الآية ٧
(٥) من التهذيب ٤/ ٣٣٨ عن العين. في الأصول: تنزهه

3 / 151