848

العين للخليل الفراهيدي محققا

محقق

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

الناشر

دار ومكتبة الهلال

وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،
قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.
وأمّا حَسْب (مجزومًا) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِسابًا. وحِسْبة أيضًا «١»، قال النابغة:
وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ «٢»
وقوله- ﷿: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* «٣» اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه «٤»، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضًا من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْبانًا، وقوله- ﷿: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
«٥»، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ
«٦» أي نارا تحرقها.

(١) كذا في ص وط أما في س فقد جاء: والحسبة....
(٢) عجز بيت في التهذيب واللسان (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص ١٦ وصدره:
فكملت مائة فيها حمامتها
(٣) سورة آل عمران الآية ٣٧.
(٤) في التهذيب ٤/ ٣٣٣: ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه.
(٥) سورة الرحمن الآية ٥.
(٦) سورة الكهف الآية ٤٠.

3 / 149