430

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

ومات الخطيب كمال الدين ابو المعالي داود 113 بن عمر بن يوسف ابن يحيى بن عمر بن كامل الزبيدي المقدسي ثم الدمشقي الشافعي الخطيب.

وكان دينا فصيحا، عارفا ولد في سنة ست وثمانين وستمائة، وسمع من الخشوعي، وعنه روى الشيخ زين الدين الفارقي وغيره، توفي في شهر شعبان من السنة المذكورة والله اعلم.

وفي هذه السنة اشتد 114 الوباء بالشام، ومات خلق كثير بحيث انه خرج من حلب في يوم واحد الف ومائتا جنازة وكان في دمشق من المرضى ما لا يحد ولا يوصف استغنى العطارون ونفذت الادوية وعز الاطباء الى الغاية وبيع الفروج في دمشق بثلاثة دراهم، وفي حلب بعشرة دراهم وابتدأ الوباء في شهر جمادى الاولى من السنة المذكورة، وذلك لفساد الهواء بملحمة بغداد، وكان المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيين بالعراق والله اعلم.

صفحة ٦٤٥