العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ثم شيخ الشيوخ صدر الدين ابو المظفر علي بن محمد بن النيار 68 وكان عاقلا فاضلا سكن مدرسة 69 الاصحاب بالجانب الغربي، متفقها بها على احسن طريقة ثم ندب الى سماع قوله وقبول شهادته فاجاب، ورتب مشرفا على خزانة الكتب بالمدرسة النظامية، ثم عين لتأديب المستعصم واخيه ابي القاسم عبد العزيز فعلمهما القرآن فانعم عليه في مقابلة ذلك بما يزيد على ثلاثين الف دينار ولما افضت الخلافة الى المستعصم بالله قربه وادناه وفضله على من سواه، وسلم اليه سائر ربط بغداذ مشيخة ونظرا ووسمه بشيخ الشيوخ، واستشاره في جليل الامور وحقيرها، ثم عرض عليه الوزارة، بعد موت الوزير أحمد 70 بن الناقد فأباها وقال له اعفني من اسمها وطالبني بالواجب منها، وكان يصدر عن رأيه ويعمل بقوله ثم صار ينهاه عن ما يخالف غرضه فلا يكاد ينتهي فقبض نفسه عنه واقام على ذلك الى انقضاء الدولة قتل وقد بلغ سبعين سنة أو قاربها.
ثم ابنه عبد الرحمن 71 ثم ابن اخيه شرف 72 الدين عبد الله بن علي بن سكينة، وكان شيخا صالحا دينا. 193 / ب/ناسكا ذا وسواس في الطهارة، وتحرز من النجاسة حتى انه عمل شكلا من نحاس مجوفا مستطيلا يشبه البوق طوله ثلاثة اذرع، وكان يبول فيه حذرا من رشاش البول وتوسوسا، وكان من عاداته أن يلبس في الصيف رفيع الثياب لضعف جسمه، وكان يتوهم ان قميصه وسراويله لا تستر بشرته، فعمل سراويل من خام ثخين يلبسه ويصلي فيه قتل وعمره خمس وقيل سبع وسبعون سنة.
ثم العدل عبد الوهاب بن عبد 73 الرحيم بن عبد الوهاب بن سكينة شيخ الرباط الكاتبة 74، وكان شابا طريا قتل وعمره 75 وعشرون سنة.
ثم القاضيان البرهان القزويني الشافعي وابراهيم 76 البهر فضلي الشافعي.
ثم الصدر ابو معشر الهمذاني مدرس مدرسة بين 77 الدربين وكان شيخا خيرا فاضلا، متواضعا قتل وقد بلغ من العمر ثمانين سنة.
ثم الشمس علي بن يوسف الكاتب وكان متوحدا 78 في الكتابة قتل وقد جاوز ستين سنة.
ثم النقيب الطاهر علي 79 بن النقيب الطاهر الحسن بن المختار، وكان شابا طريا ذكيا سريا ينظم شعرا جيدا قتل وقد نيف على عشرين سنة.
صفحة ٦٣٨