424

العرش

محقق

محمد بن خليفة بن علي التميمي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

قلت: لأنه رآه في عالم البقاء، حين١ خرج من عالم الفناء، وارتقى فوق السموات السبع.
هذا الحديث أيضًا دال على أنه ﷾ فوق السموات، وفوق جميع المخلوقات، لولا ذلك لكان معراج النبي ﷺ إلى فوق السماء السابعة إلى سدرة المنتهى، ودنو الجبار منه، وتدليه ﷾ بلا كيف، حتى كان من النبي ﷺ قاب قوسين أو أدنى، وأنه رآه تلك الليلة، وأن جبريل علا به، حتى أتى به إلى الله تعالى، وهذه المقتضيات كلها التي أفادتنا أنه فوق السماء، باطلة لا تفيد شيئًا، على زعم من قال: إنه في كل مكان بذاته، الذين يلزم من دعواهم أنه في الكنف٢، والبطون،

١ في (ب) و(ج) "حتى".
٢ الكَنَف بالتحريك: الجانب والناحية. النهاية (٤/٢٠٥)، قال الحافظ في الفتح (٨/٣٢٠): والكُنُف بضمتين جمع كنيف وهو السائر، والمراد هنا المكان المتخذ لقضاء الحاجة" ا. هـ.

2 / 67