298

عرائس البيان في حقائق القرآن

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

قال القرشي : ملككم سياسة أنفسكم.

قال سهل : مالكين لأنفسكن ، ولا يملككم نفوسكم.

قال الحسين : أي أحرارا من رق الكون وما فيه.

قوله تعالى : ( وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ) يعني : كشف مشاهدتي وحلاوة مخاطبتي سنا آياتي ومعجزاتي ، وما يظهر لكم من وجه موسى عليه السلام من نور تجلياتي.

قال ابن عطاء : قلوبا سليمة من الغل والغش.

وقيل : سياسة النبوة ، وآداب الملك.

قوله تعالى : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) أي : ادخلوا بنعت المعرفة والنظر الفائق مساكن القلوب ؛ لتجدوا منها أنوار الغيب.

وأيضا : اطلبوا في مواقف المقدسة رجال المعرفة ؛ لتصلوا ببركة أنفاسهم قدس جلالي.

قوله تعالى : ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ) يخافون من الله فراقه ، وتذوبون بي جلاله وعظمته وميثاقه ( الذين يخافون أنعم الله عليهما ) بألا يخافا غير الله ، ويتوكلا على الله ، وزيادة النعمة عليهما أن الله تعالى عصمهما من جريان الخواطر المذمومة على قلوبهما ، وأنه تعالى أدخلهما في باب عظمته وأنوار هيبته.

قال سهل : أنعم الله عليهما بالعصمة والمراقبة.

قال الأستاذ : أنعم الله عليهما بأنوار العرفان ، فلم يحتشما من المخلوقين.

قوله تعالى : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) (1) أي : كونوا على رجائي في وقت إياسكم ، وثقوا بمحبتي لكم ، ولا تفزعوا من امتحاني إياكم ؛ لأني لا أقطع حبل الوصال عنكم ، ولا أنزع ثياب عصمتي عنكم ، أي : إن كنتم عارفين بي تصدقون قولي توكلوا علي عند مباشرة قهري إياكم ، فأنا اللطيف بأوليائي الرحيم بأصفيائي.

صفحة ٣٠٨