577

ومنه كل ما له ارتباط بعمل صالح والمساجد والأمكنة المتبركة والأيام الشريفة.

ومنه الملائكة في استغفارهم للمؤمنين قال : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا )، وقال تعالى : ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم ) الشورى / 5.

ومنه المؤمنون باستغفارهم لأنفسهم ولإخوانهم المؤمنين ، قال تعالى حكاية عنهم : ( واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا ) البقرة 289.

** ومنه الأنبياء والرسل :

الأنبياء والرسل يستغفرون لاممهم. قال تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) النساء / 94.

وقال تعالى : ( اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ) إلى أن قال : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) الأنبياء / 29.

** تتعلق الشفاعة بأهل المعاصي الكبيرة :

قد عرفت أن الشفاعة منها تكوينية تتعلق بكل سبب تكويني عالم الأسباب ومنها شفاعة تشريعية متعلقة بالثواب والعقاب فمنها ما يتعلق بعقاب كل ذنب الشرك فما دونه كشفاعة التوبة والإيمان قبل يوم القيامة ومنها ما يتعلق بتبعات بعض الذنوب كبعض الأعمال الصالحة. وأما الشفاعة المتنازع فيها وهي شفاعة الأنبياء وغيرهم يوم القيامة لرفع العقاب ممن استحقه بالحساب فمتعلقها أهل المعاصي الكبيرة ممن يدين دين الحق وقد ارتضى الله دينه.

صفحة ٢٧٨