وشَرَرَها بيده عن وجهه، فجاءتْه صدقتُهُ فصارتْ سِتْرًا على وَجْهِه وظلًا على رأسه، وفي لفظٍ: بالعكس. وفي رواية: يَلْفَحُ وجهه شَرَر النار فاستنقذتْه صدقتُه، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد أخذتْه الزبانيةُ من كل مكان، فجاءَه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فاستنقذاه من أيديهم، وأدخلاه في ملائكة الرحمة فصار معهم، ورأيتُ رجلًا من أمتي جَاثِيًا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب، فجاءه حسن خُلُقه، فَأخذ بيده فأَدْخَلَه على الله، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد هَوت صحيفتُه قِبَلَ شمالِه، فجاءه خوفُه من الله، فَأخذ صحيفتَه فجعلَها في يمينه. وفي رواية: أُعطِيَ كتابَه بشماله، فاستنْقذه خوفُه من الله فأعطِيه بيمينه، ورأيت رجلًا من أمتي قد خفّ ميزانه، فجاءه أفراطُهُ فثقلوا ميزانَه، ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على شفير جهنم، فجاءه وجَلُه من الله فاستنقذه من ذلك ومضى، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد هَوى في النار، فجاءَتهُ دموعُه التي بكاها في الدُّنْيا من خشية الله فاستخرجته من النار، وفي رواية: هوى من الصراط في جَهنَّم فاستنقذته دموعُه من خوف الله، وفي لفظٍ: فجاءه دمعُهُ الذي سَالَ من خشية الله، ورأيتُ رجلًا من أمتي قائمًا على الصراط يُرْعَدُ كما تُرْعَد السَعَفَةُ في يوم ريح عاصف، فجاءَه حُسنُ ظنِّه بالله فسكَّن رِعْدَتَهُ، ومضى، ورأيتُ رجلًا من أمتي على الصراط يزحف أحْيَانًا ويَحْبُو أحيانًا ويتعلق أحيانًا وفي لفظٍ بَدَلَ أحيانًا: مَرةً فجاءتْه صلاتُه عليّ فأخذتْ بيده، وأَقامتْه على الصراط حتى جاز، ورأيتُ رجلًا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنَّة، فَغُلِّقتْ الأبوابُ دونَه فجاءَته شهادةُ أن لا إله إلا الله ففتحتْ له الأبوابَ وأدخلتْه الجنَّة".
وزاد الأصبهاني في بعض طرقه من طريق أبي عبد الله بن