462

عبد الله بن سبا

الإصدار

السادسة مصححة

سنة النشر

١٤١٣ هجري

الريح، فلما كان اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل ساباط وقالوا:

" الله الله! في دين محمد (ص)! إن الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم أحسن؟؟ كانوا " فقال (ع):

" أليس قد أحرقتموهم بالنار وسحقتموهم وذريتموهم في الريح؟ ".

قالوا: " بلى " قال:

" أحرقتهم أنا، والله أحياهم " فانصرف أهل ساباط متحيرين (23).

وفي رواية أخرى:

فأحرقهم بالنار وتفرق قوم منهم في البلاد وقالوا: " لولا أن فيه الربوبية ما كان أحرقنا " (24).

وأورد ابن أبي الحديد هذه القصة في شرح النهج كما يلي:

(وروى أبو العباس، عن محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي (1) عن علي بن محمد النوفلي، عن أبيه ومشيخته، أن عليا مر بهم وهم يأكلون في شهر رمضان نهارا، فقال: أسفر أم مرضى؟ قالوا: ولا واحدة منهما، قال: أفمن أهل الكتاب أنتم؟

قالوا: لا، قال: فما بال الاكل في شهر رمضان نهارا! قالوا: أنت أنت! لم يزيدوه على ذلك، ففهم مرادهم، فنزل عن فرسه، فألصق خده بالتراب، ثم قال: ويلكم! إنما أنا عبد من عبيد الله، فاتقوا الله، وارجعوا إلى الاسلام، فأبوا، فدعاهم مرارا، فأقاموا

صفحة ١٨٩