393

عبد الله بن سبا

الإصدار

السادسة مصححة

سنة النشر

١٤١٣ هجري

وروى سيف بسنده (عمن شهد) قال:

لما شخص عمر من الجابية إلى إيلياء دخل المسجد - بيت المقدس - وصلى فيه ثم قام من مصلاه إلى كناسة كانت الروم قد دفنت بها بيت المقدس في زمان بني إسرائيل فلما صار إليهم أبرزوا بعضها وتركوا سائرها، وقال عمر: " يا أيها الناس اصنعوا كما أصنع " وجثا في أصلها وحثا في فرج من فروج قبائه وسمع التكبير من خلفه وكان يكره سوء الرعة في كل شئ فقال: " ما هذا؟ " فقالوا: كبر كعب وكبر الناس معه. فقال:

" علي به " فأتى به، فقال:

" يا أمير المؤمنين! إنه قد تنبا على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة سنة " فقال:

" وكيف؟ " فقال:

" إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه، ثم أديلوا فلم يفرغوا له، فبعث الله نبيا على الكناسة، فقال: أبشري أوري شلم عليك الفاروق ينقيك مما فيك... ".

وزاد في رواية أخرى: " أتاك الفاروق في جندي المطيع ويدركون لأهلك بثارك في الروم... " الحديث.

في هذا الخبر هيأ سيف القارئ لتلقي نبأ بشارة الأنبياء بعمر حين ذكر أولا: أن القائد الرومي أرطبون كان يعلم أن فاتح إيلياء وغيرها من بلاد فلسطين رجل اسمه عمر ثلاثة أحرف.

فإن القارئ لابد أن يفهم من ذلك أن أرطبون اطلع على هذا العلم

صفحة ١١٣