246

بستان الواعظين ورياض السامعين

محقق

أيمن البحيري

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ - ١٩٩٨

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ﷻ فِي الْخلف وَلَا تطيعوا الشَّيْطَان الَّذِي يَعدكُم الْفقر والتلف
٤٠٤ - اللَّعْنَة على مَانع الزَّكَاة
رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (ينزل من السَّمَاء فِي كل يَوْم اثْنَان وَسَبْعُونَ لعنة على مانعي الزَّكَاة من هَذِه الْأمة وَقد سماهم الْجَلِيل ﷻ كفَّارًا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وويل للْمُشْرِكين الَّذين لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة وهم بِالآخِرَة هم كافرون﴾ فصلت ٦ وَقد ذكر بعض الْعلمَاء أَن الله تَعَالَى لما أخرج الذُّرِّيَّة من ظهر آدم ﵊ عزل مِنْهُم الْأَغْنِيَاء من أهل البدو الْحَضَر وعزل أَمْوَالهم ثمَّ قَالَ ﷻ هَذِه أَمْوَال أعطيتهَا لكم وجعلتكم عَلَيْهَا أُمَنَاء فَلَا تشتغلوا بهَا عَن أَدَاء فرائضي وحقوقي ثمَّ قَالَ ﷿ للْفُقَرَاء من أهل البدو والحضر وحرر أَرْزَاقهم على قدر آجالهم وأخرها وَجعلهَا وَدِيعَة فِي أَمْوَال الْأَغْنِيَاء وَقَالَ لَهُم ﷿ هَذِه أرزاق الْفُقَرَاء من عبَادي وَدِيعَة فِي أَمْوَالكُم إيَّاكُمْ أَن تقتروا وتمسكوا عَنْهُم أَمْوَالهم وأرزاقهم فَيحل عَلَيْكُم غَضَبي وسخطي فَإِنِّي قد ائتمنتكم عَلَيْهَا
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا من يَوْم إِلَّا وملكان يناديان تَحت الْعَرْش المَال مَال الله والعباد عباد الله فَإِن جَاع الْفُقَرَاء عذب الله الْأَغْنِيَاء)
فَالله الله عباد الله أَوْفوا لَدَيْهِ بالعهود وارغبوا فِي دَار النَّعيم وَالْخُلُود ومجاورة الْملك المعبود
٤٠٥ - من شبع وجاع جَاره
رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (مَا آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر من بَات شبعانا وجاره جائعا) وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث إِن الْجَار الْفَقِير يتَعَلَّق بجاره الْغَنِيّ يَوْم الْقِيَامَة وَيَقُول يَا رب سل هَذَا الْغَنِيّ لم مَنَعَنِي معروفه وسد بَابه دوني وَفِي حَدِيث آخر يَقُول يَا رب سل هَذَا لم بَات طاعما وَبت إِلَى جنبه طاويا
وَمِمَّا يصدق هَذَا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأسامة بن زيد فِي وَصيته يَا أُسَامَة

1 / 255