95

البرهان المؤيد

محقق

عبد الغني نكه مي

الناشر

دار الكتاب النفيس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1408هـ

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

وإذا كان الواعظ فظا سيئ الخلق لا سبيل له لحمقه على دفع المناكرة يغضب لنفسه ويترك الإنكار لله عز وجل ويشتغل بشفاء غليله من الموعوظ فيصير بذلك عاصيا

جاء في الخبر لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه حكيم فيما يأمر به حكيم فيما ينهى عنه

وبلغنا أن أحد الوعاظ وعظ المأمون العباسي رحمه الله وأغلظ عليه وعنفه

فقال يا رجل ارفق فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني فأمره بالرفق فيه بقوله تعالى

﴿فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى

أي سادة أقول لكم من الله علي فتخلقت بما أمرتكم به وحثثتكم عليه ولكن من البر أن لا تطلبوا هذا الشرط من واعظ وناصح ولا تظفروا الشيطان بكم بهذه الخصلة فتقولوا لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهى عن المنكر حتى نجتنبه كله إن هذا يؤدي إلى حسم باب الحسبة فمن ذا الذي يعصم من المعاصي

صفحة ١٠٥