142

البرهان المؤيد

محقق

عبد الغني نكه مي

الناشر

دار الكتاب النفيس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1408هـ

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

تساوت طينة البشر من حيث الصور وتباينت في التفضيل بما بدا عليها وظهر فكلما ظهر عليها فبقدر فإذا انبلج الصبح من غيمه وأسفر وأشرق النور عليها فبهر وامتد منها إلى سواها وانتشر سلطانه فقهر وتمكن شاهده واستقر وظهرت الإشارات والمعاني على الصور فقد نفخ في الصور ووضع الكتاب المسطور وكان الغائب المحتجب هو الظاهر المشهود المنظور حينئذ يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ويزول الغرور ويحظى المتقون بالحبور وينال المحبوب غاية السرور

إن وراء هذه الأسرار حقيقة إبصار أكثر الخلق عنها عمية لا يدركها إلا من ظهرت له منه فيه وتجلت شواهدها منه عليه وبرزت آثارها من كونه عليه

﴿ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد

صفحة ١٥٢