تنبيه [في القلة والكقرة واتباع الجماعة]
إن قلت: إنا نجد المخالف للعترة أكثر من المؤآلف لهم.
قلت : وبالله التوفيق الكثرة لا تدل على الحق قال تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين}[ ] وغيرها من الآيات التي ذم الله فيها الكثرة، وكان من كذب بالرسل أكثر ممن صدقهم سلام الله عليهم وقد تكون القلة محمودة قال تعالى «{وقليل من عبادي الشكور}[ ]»(1): {وقليل ما هم}[ ] ونحوها من الآيات الدالة على مدح القلة نحو قوله تعالى: {وما آمن معه إلا قليل}[ ].
فإن قلت: قد خص الشارع الحكم على لزوم الجماعة .
قلت: تلك جماعة الحق وهي جماعة آل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم[105-ب].
قال المنصور بالله عليه السلام في (الشافي)(2): وروينا عن أبينا علي بن أبي طالب -عليه السلام- أنه سئل عن السنة والبدعة والجماعة والفرقة فقال: السنة والله ما كان عليه محمد -صلى الله عليه وآله وسلم، والبدعة والله ما خالفها، والجماعة والله أهل الحق وإن قلوا، والفرقة أهل الباطل وإن كثروا.
صفحة ٥٢