وأخرج في الباب السادس من أبواب كفايته من حديث أبي عبدالرحمن المسعودي عنه وبسنده إلى أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((ترد علي الحوض راية علي أمير المؤمنين إمام الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تتبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه فأقول: ردوا، رواة مرويين، فيشربون شربة لا يظمأون [56ب،48ب-أ] بعدها أبدا، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضواء في السماء))(1) ثم قال الكنجي -رضي الله عنه- بعده: وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أما البشارة فلمن آمن بالله عز وجل ورسوله وأحب أهل بيته، وأما النذارة فلمن كفر بالله ورسوله وأبغض اهل بيته وقال ما لا يليق بهم ورأى رأي الخوارج أو رأي النواصب، وهو بشارة لمن أحب أهل بيته فإنه يرد الحوض ويشرب منه فلا يظمأ أبدا وهو عنوان دخول الجنة، ومن منع ورود الحوض فلا يزال في ظمأ وذلك عنوان دوام العطش وحرمان جنة المأوى، وأما الثقلان فأحدهما كتاب الله عز وجل والآخر عترة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأهل بيته وهما أجل الوسائل وأكرم الشفعاء عند الله عز وجل(2).
صفحة ١٦٢
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور