إن طول العتاب يورث ضعفا(1)
ودواء العتاب ترك العتاب (6/327)
عن محمد بن أحمد بن مسروق قال: أنشدني محمد بن زكريا لرجل من أصحابه:
إذا ما أخي يوما تولى بوده
وأنكرت منه بعض ما كنت أعرف
عطفت عليه بالمودة إنني
على مذنب الإخوان بالود أعطف
ولست أجازيه قبيح الذي أتى
ولا راكبا منه الذي يتخوف
وإغماضك العينين عن عيب صاحب
لعمرك أبقى للإخاء وأشرف
(6/328)
عن الأعمش قال: قال الشعبي: يا أعمش كرام الناس أسرعهم مودة وأبطأهم عداوة، مثل الكوب من الفضة، يبطئ الإنكسار ويسرع الإنجبار؛ ولئام الناس أبطأهم مودة وأسرعهم عداوة، مثل الكوب من الفخار، سريع الإنكسار ويبطئ الإنجبار. (6/328)
عن أبي الحسين القزويني أنشدنا أبو النبتي السميدع بن مكرم:
أغمض عيني عن صديقي تكرما
كأني بما يأتي من الجهل جاهل
وما بي من جهل ولكن خليقتي
تطيق احتمال الكره فيما تحمل(2)
وإن أقطع الإخوان في كل عثرة
بقيت وحيدا لم أجد من أواصل
(6/329)
عن ابن عائشة قال: سئل أعرابي عن رجل بلغ من كرمه أنه لا يسأل أحدا عن عذره(3) مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه. (6/329)
أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني لبعضهم:
ولست أقطع إخواني بزلتهم
لا خير في قاطع الإخوان بالزلل (6/329)
أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا أبو العباس المصري لمنصور الفقيه:
لا يوحشنك مني ما كان منك إليا
فأنت مع كل جرم أعز خلق عليا (6/329)
أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي أنشدنا أبو فراس(4)بن حمدان لنفسه:
ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني
ليست مفارقة الأحباب من شاني
يجني وأصفح عنه حانيا أبدا
لا شيء أحسن من حان على جاني
صفحة ٥٢