334

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: كنت جالسا عند سالم بن عبد الله في نفر من أهل المدينة فقال رجل: ضرب الأمير آنفا رجلا أسواطا فمات، فقال سالم: عاب الله على موسى عليه السلام في نفس كافرة قتلها. (4/346) عن زياد بن الجصاص حدثنا الحسن قال: لما أحس(1) جندب بقدوم علي رضي الله عنه خرج راجعا إلى المدينة وتبعه بنو عدي فجعلوا يقولون: يا أبا عبد الله أوصنا رحمك الله، فقال: اتقوا الله واقرؤوا القرآن فإنه نور الليل المظلم وهدى النهار على ما كان من جهد وفاقة، فإذا عرض البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم فإذا نزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم؛ واعلموا أن الخائب من خاب دينه، والهالك من هلك دينه، ألا لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار، لأن النار لا يفك أسيرها ولا يبرأ ضريرها ولا يطفأ حريقها؛ وإنه ليحال بين الجنة وبين المسلم بملء كف دم أصابه من دم أخيه المسلم، كلما(2) ذهب يدخل من باب من أبواب [الجنة] وجده(3) يرده عنه(4)، واعلموا أن الآدمي إذا مات فدفن لأنتن(5) أول من بطنه فلا تجعلوا مع النتن خبثا؛ اتقوا الله في الأموال والدماء واجتنبوها ثم سلم وركب(6). (4/346-347)

عن محمد بن عجلان قال: كنت بالاسكندرية فحضرت رجلا الوفاة لم نر(7) من خلق [الله] أحد[ا] كان أخشى لله منه فكنا نلقنه فيقبل كل ما لقناه من سبحان الله والحمد لله، فإذا جاءت لا اله الا الله أبى! فقلنا له: ما رأينا من خلق الله أحدا كان أخشى لله منك فنلقنك فتلقن حتى إذا جاءت لا اله الا الله!! قال: إنه حيل بيني وبينها وذلك أني قتلت نفسا في شبيبتي. (4/350)

السابع والثلاثون من شعب الايمان

وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها

صفحة ٣٥٤