285

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن علي بن عبد الحميد قال: سمعت السري يقول: الشكر على ثلاثة أوجه: شكر اللسان وشكر البدن وشكر القلب؛ فشكر القلب أن تعلم أن النعم كلها من الله عز وجل؛ وشكر البدن أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن عافاه(2) الله، وشكر اللسان دوام الحمد عليه. (4/135) عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام الشكر: المقاربة من الإخوان في النعمة، واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية(1)، واستقلال الشكر بملاحظة المنة(2). (4/135) أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو محمد(1) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان(2) قال: أملى علي أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال: رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة فيلزمون كل أهل حال شكرا من جنس حالهم؛ ولا أعرف له معنى إلا أن الذي يجب على الشاكر أن يشكر الله من جنس النعمة ما كانت فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بذل لله منها شكرا عليها، وإن كانت من جهة الدين عمل لله زيادة في ذلك العمل شكرا لله على إنعامه عليه بذلك، لقد رأيت رجلا من أهل مصر وهو محمد بن عبد الحكم يصلي الضحى فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين فسأله من يسأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين يسجدهما من كل ركعتين ماذا يريد بهما؟ قال: شكرا لله(3) على ما أنعم به علي من صلاة الركعتين. (4/135-136)

عن معمر عن قتادة قال: من شكر النعم إفشاؤها. (4/136)

عن مسلم بن حبان عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول: نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لابن عفان وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم اذا نزلوا وأحدوا بهم اذا ساروا فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وأبا هريرة إماما(4). (4/137)

عن ضمرة عن ابن شوذب قال: قال عبد الله: إن لله عز وجل على أهل النار منة، فلو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم(5). (4/137)

عن أبي يحيى الذهلي قال: قال سليمان يعني التيمي: إن الله عز وجل أنعم على العباد على قدره وكلفهم الشكر على قدرهم. (4/138)

صفحة ٣٠٢