402

وأما الثاني وهو المناقشة في الكبرى، فقد يقال بأنا نعلم أن الشارع اعتبر قطعا في هذا الموضوع العرفي مطلق اللفظ أو الألفاظ الخاصة غير أنه لم يعلم اعتباره فيه شرطا في الملك أو في اللزوم، ومع ذلك كيف يستدل بعمومه مع كونه مخصصا بما اعتبره فيه، والخاص المجمل يوجب سريان اجماله إلى العام.

<div>____________________

<div class="explanation"> فعدم جواز بيعه من حيث عدم كونه ملكا لأحد كالحر لا لدليل خاص على عدم جواز البيع ومن هنا لو غصبه غاصب لا يضمنه.

الثاني - ما يلحق بالأول كالقناطر والشوارع العامة ونحو ذلك مما يكون وقفه لانتفاع كل أحد به، فيكون كالمباحات لمن سبق إليه الانتفاع به بالمرور والاستطراق وهذا القسم كالأول في عدم كونه تمليكا بل هو اعدام للملكية ينتفع به من شاء. والظاهر أن وقف المقبرة من هذا القسم أيضا. نعم إذا كان الواقف لها مسلما لا يدفن فيها غير المسلم فإن ظاهر حال المسلم ايقافها لخصوص دفن المسلم فيها، ولكونها تعد مقبرة للمسلمين، فلا يدفن فيها غير مسلم. كما أن الظاهر أن وقف الخانات المبنية للمسافرين وكتب الأدعية والزيارات والأشجار الموقوفة لانتفاع المارة وسائر ما قصد بوقفه انتفاع عامة الناس من هذا القسم أيضا.

الثالث - الوقف على الجهة كالعلماء والطلاب مثلا والظاهر كون هذا القسم تمليكا للجهة لا كالقسمين الأولين في كونه تحريرا واعداما للملكية، ومن هنا لو غصبه غاصب يضمن للجهة.

الرابع - الوقف الخاص على البطون، وهو المسمى بالوقف الذرى، وهو كالقسم الثالث يملكه البطون بطنا بعد بطن، وهو تابع لجعل الواقف من كونه تشريكيا أو ترتيبيا وتسميته خاص في قبال القسم الثالث مما كان الموقوف عليهم جهة عامة كالعلماء والطلاب.</div>

صفحة ٩٥