385

ما أخرج بالغوص ملكه الغواص، غير أن ما أخرجه البحر لم يحرز بقاء الاعراض مع كونه ملقى في الساحل، بل الظاهر رجوعه عنه، فلا يملكه من سبق إليه لخروجه عن حكم المباح عند وضع اليد عليه، وهو شرط في التملك باليد ويكفي في التوقف الشك فيه بعد منع جريان الاستصحاب في المقام (1) ويؤيد ما ذكرنا من التملك باليد رواية علي بن ميمون الصايغ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يكنس من التراب، فأبيعه، فما أصنع به؟ قال: " تصدق به، فإما لك أو لأهله " الخبر. ومثله خبره الآخر:

" سألته عن تراب الصواغين وإنا نبيعه؟ قال: أما تستطيع أن تستحله من صاحبه؟ قال قلت لا إذا أخبرته اتهمني، قال: بعه، قلت: فبأي شئ نبيعه؟ قال بطعام، قلت فأي شئ نصنع به؟ قال تصدق به: إما لك أو لأهله " بناء على إرادة (إما) هو لك بالاعراض فالصدقة بملكك أو لصاحبه، فالصدقة بملكه والأمر بالصدقة أخذ بأطراف الاحتياط، وتضمن الأخير لما لا يقول به أحد: من تسويغ خوف التهمة للتصدق بمعلوم المالك لا يضر في الاستدلال بفقرته الأخرى: وأما على إرادة: لك ثواب الصدقة لو ظهر المالك ولم يرض بها، أو هو له لو رضى بها كما هو أحد الاحتمالين فيهما بل لعله الظاهر منهما - فهي أجنبية عن مسألة الاعراض، وضعف سند خبر الشعيري، منجبر بما تقدم من كلام الحلي (في السرائر).

وكيف كان، فالأظهر هو التملك باليد مطلقا " سواء كان الاعراض اختياريا " أو قهريا. كما في صورة اليأس، وفي المحقرات وغيرها ، والقول به في خصوص الاعراض القهري أو في المحقرات بالخصوص. تفصيل من <div>____________________

<div class="explanation"> (1) فإن موضوع تملك ذي اليد لمال الغير كونه معرضا عنه ومباحا " من مالكه عند وضع اليد عليه واستصحاب بقاء الاعراض منه وعدم رجوعه عنه لا يثبت به موضوع التملك.</div>

صفحة ٧٨