523

يزعمون أنها طلسم للبرد. فإذا كان أيام الربيع وخافوا على [138 أ] زروعهم وثمارهم البرد، أخرجوا تلك الخرزة ونصبوها على قناة في موضع معروف عندهم فيسمع من جوفها دوي كدوي الريح. فيقال إن البرد ليجيء في صحاريهم وفي الغامر من أراضيهم، ولا يصيب العامر من أرضهم وزروعهم شيء. وزعموا أن الخرزة آسمانجونية تضرب إلى خضرة (1).

وقال زياد بن رباح: دخل رجل على الحسن البصري فقال له: من أين أنت؟

قال: من أهل إصبهان. قال: الهرب ثم الهرب من بين يهودي ومجوسي وآكل ربى.

وأنشد لمنصور بن باذان:

فما أنا من مدينة أهل جي

ولا من قرية القوم اليهود

وما أنا عن رجالهم براض

ولا لنسائهم بالمستزيد

ويقال: لو فتش نسب رجل فيها من التجار والتناء لم يكن بد من أن تجد في أصله ونسبه حائكا أو يهوديا (2).

وذكر بعض من قد جال في البلدان وشاهد المدن أنه لم ير مدينة أكثر من زان ولا زانية من أهل إصبهان.

[وأنشد أبو محمد العبدي لنفسه (3):

لمن طلل تعاجم عن جوابي

لقد فصحت دموعك بانسكاب

قف العبرات إن دما ودمعا

يصوب بربعهم فمن الصواب

صفحة ٥٣٥