235

البخلاء

الناشر

دار ومكتبة الهلال

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هـ

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
والتبذير. وخرج غيلان بن سلمة «١» من جميع ماله فأكرهه عمر على الرجوع فيه، وقال: «لو متّ لرجمت قبرك، كما يرجم قبر أبي رغال» . وقال الله جل وعز: «لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه فلينفق مما آتاه الله» . وقال النبي ﷺ: «يكفيك ما بلّغك المحلّ» . وقال: «ما قل وكفى خير مما كثر وألهى» . وقال الله ﵎: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا
«٢» . وقال النبي ﷺ: «إن المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى «٣»» . وقال الله جل ذكره: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً «٤» إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا
ولذلك قالوا: «خير مالك ما نفعك، وخير الأمور أوساطها، وسرّ السير الحقحقة «٥» . والحسنة بين السيّئتين»، وقالوا: «دين الله بين المقصّر والغالي»، وقالوا في المثل: «بينهما يرمي الرامي»، وقالوا: «عليك بالسداد والإقتصاد ولا وكس ولا شطط» «٦»، وقالوا: «بين الممخّة والعجفاء «٧»»، وقالوا: «لا تكن حلوا فتبتلع ولا مرّا فتلفظ» وقالوا في المثل: «ليس الريّ عن التشاف «٨»» .

1 / 243