البخلاء للخطيب البغدادي
الناشر
الجفان والجابي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
دار ابن حزم
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
ذِكْرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْبُخْلِ، وَوَصْفِهِ، وَعَيْبِهِ، وَذَمِّهِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ.
وَالاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْهُ
١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجَهِّزِ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
1 / 39
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ، وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلَمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ، وَلا الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ، وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الشُّحُّ: أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ، فَكَذَبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ، فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا "
٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ بِإِصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ، وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ، فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ، فَفَجَرُوا»
٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمد المتوثي، أَنْبَأَنَا أَبُو
1 / 40
سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ مَزِيدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُرَضِيُّ، كِلاهُمَا بِنَيْسَابُورَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ، وَالظُّلْمَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ، وَالشُّحَّ، وَالْبُخْلَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: «وَإِيَّاكُمْ، وَالْبُخْلَ.
وَلَمْ يَذْكُرِ الشُّحَّ، فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ إِلَى أَنْ يَقْطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، فَقَطَعُوهَا، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَهُمْ، فَاسْتَحَلُّوهَا، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ، فَسَفَكُوهَا»
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَجَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالْيَقِينِ، وَالزُّهْدِ، وَهَلَكَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالْبُخْلِ وَالأَمَلِ»
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
1 / 41
سُفْيَانَ الصَّفَّارُ بِالْمُصَيِّصَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ: شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ "
٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَهِيدًا فَبَكَتْهُ بَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ: وَاشَهِيدَاهْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ؟ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِمَا لا يَنْقُصُهُ»
استعاذة النبي ﷺ باللَّه من البخل
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الصَّائِغُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو
1 / 42
مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: «مِنَ الْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَسُوءِ الْعُمْرِ» .
لَفْظُ ابْنِ حَنْبَلٍ، مُسْنَدُ أَحْمَدَ
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الْجَصَّاصُ الأَهْوَازِيُّ واللفظ له، أنبأنا أبو القاسم سلميان بْن أَحْمَد الطبراني، حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد القلانسي، حَدَّثَنَا آدم، حَدَّثَنَا شعبة، عن عبد الملك بْن عمير، عن مصعب بْن سعد، عن سعد أنه كان يأمر بخمس، ويذكرهن عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
٩ - أَخْبَرَنَا هِلالُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ
1 / 43
مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ.
ح أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ» .
زَادَ الْحَرْبِيُّ: «وَالْهَرَمِ» .
ثُمَّ اتَّفَقَا: «وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ»
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَان، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونَنِي بَخِيلا، وَلا كَذُوبًا، وَلا جَبَانًا»
1 / 44
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْخَوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: غَيْرُ هَؤُلاءِ كَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ.
قَالَ: «إِنَّهُمْ يُخَيِّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ، أَوْ يُبَخِّلُونِي، وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ»
١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو تَمَّامٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلْيَمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلاهُ ثَمَنَ بَعِيرٍ، فَأَعْطَاهُمَا دِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَثْنَيَا، وَقَالا مَعْرُوفًا، وَشَكَرَا مَا صَنَعَ بِهِمَا.
فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَكِنَّ فُلانًا أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ.
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَسْأَلُنِي، فَيَنْطَلِقُ فِي مَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطُهَا وَهِيَ نَارٌ» .
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَلِمَ تُعْطِيهِمْ مَا هُوَ نَارٌ؟ قَالَ: «يَأْبَوْنَ إِلا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ»
1 / 45
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ بِدِمَشْقَ، أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَزَّانُ بِحَلَبَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَعَانَا فِي شَيْءٍ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فُلانًا، وَفُلانًا خَرَجَا مِنْ عِنْدِكَ، فَإِذَا هُمَا يُثْنِيَانِ خَيْرًا.
قَالَ: لَكِنَّ فُلانًا مَا يَقُولُ ذَاكَ، وَقَدْ أَعَنْتُهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، فَمَا يَقُولُ ذَاكَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْطِيهِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: «فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبَوْنَ إِلا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ»
وصف رسول اللَّه ﷺ السخاء والبخل
١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَسَنِيُّ، حَدَّثَنَا
1 / 46
أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخَ الْوَزَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ السَّخَاءَ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ، لَهَا أَغْصَانُ مُدَلاةٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ سَخِيًّا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ.
وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ، لَهَا أَغْصَانُ مُدَلاةٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ بَخِيلا تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَسَاقَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ»
١٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ: فَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدِيثَ السَّخَاءِ وَالْبُخْلِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لَيْسَ السَّخِيُّ الْمُبَذِّرَ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اللَّهِ مَا فَرَضَهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ، وَغَيْرِهَا، وَالْبَخِيلُ الَّذِي لا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ»
١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيٍّ وَالْفَتْحُ بْنُ مَسْكُوَيْهِ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِصُورَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ غَيْلانَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ.
ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَلامَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ الْخَفَّافُ، وَأَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَذِّنُ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ
1 / 47
عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَفِي حَدِيثِ الْوَاعِظِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّخَاءُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَاتٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ مِنْ أَشْجَارِ النَّارِ، أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَاتٌ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ»
١٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا جِبْرَائِيلُ بْنُ مُجَّاعَةَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السُّوَيْقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْجُودُ مِنْ جُودِ اللَّهِ تَعَالَى، فَجُودُوا يَجُدِ اللَّهُ لَكُمْ، أَلا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجُودَ، فَجَعَلَهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى، وَشَدَّ أَغْصَانَهَا بِأَغْصَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إِلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، أَلا إِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ.
وَخَلَقَ الْبُخْلَ مِنْ مَقْتِهِ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إِلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ النَّارَ، أَلا إِنَّ الْبُخْلَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ»
١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو
1 / 48