1

بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس

محقق

حمدي عبد المجيد السلفي

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
فلسطين
الامبراطوريات
المماليك
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْجُزْءُ الأَوَّلُ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْلَى الْحَمْدِ وَمُسْتَحِقِّهِ، وَمَوْلَى الْعَبْدِ وَمُسْتَرِقِّهِ، ذِي النِّعَمِ الْمُتَضَافِرَةِ، وَالْمِنَنِ الْمُتَظَاهِرَةِ، وَالآلاءِ الْمُتَكَاثِرَةِ، وَالْكِبْرِيَاءِ الْوَافِرَةِ، لَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَى، وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ عُدَّةً لِلِقَائِهِ، وَعُمْدَةً لِمَا يَرِدُ مِنْ تِلْقَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، وَمُبَلِّغُ أَحْكَامِهِ وَأَنْبَائِهِ، وَخِيرَتُهُ مِنْ أَهْلِ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَالْمُشَرَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، وَالشَّفَاعَةِ عِنْدَ الْوُرُودِ، فَآدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ النَّاقِلِينَ لأَحْكَامِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُ فِي نَقْضِهِ وَإِبْرَامِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، مَنَّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ الْمُكَرَّمَةِ بِسِلْسِلَةِ الإِسْنَادِ وَاتِّصَالِهِ، وَنَقَلَ خَلَفُهَا عَنْ سَلَفِهَا سُنَّةَ نَبِيِّهَا ﷺ وَبَيَانَ أَحْوَالِهِ، وَذَلِكَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ الَّتِي أَشَارَ ﷺ إِلَيْهَا، وَوَعَدَ أُمَّتَهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا وَأَوْصَى بِالطَّالِبِينَ لِذَلِكَ وَإِلْطَافِهِمْ وَإِسْعَادِهِمْ بِمَطْلُوبِهِمْ وَإِسْعَافِهِمْ، وَذَلِكَ فِيمَا:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ:

1 / 23