1041

بداية المحتاج في شرح المنهاج

الناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

فَإِذَا رَدَّهُ. . رَدَّهَا. فَإِنْ تَلِفَ فِي الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ إِلَيْهِ. . طَالَبَهُ بِالْمِثْلِ فِي أَيِّ الْبَلَدَيْنِ شَاءَ، فَإِنْ فُقِدَ الْمِثْلُ. . غَرَّمَهُ قِيمَةَ أَكْثَرِ الْبَلَدَيْنِ قِيمَةً. وَلَوْ ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ. . فَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ كَالنَّقْدِ. . فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ، وَإِلَّا. . فَلَا مُطَالَبَةَ بِالْمِثْلِ، بَلْ يُغَرِّمُهُ قِيمَةَ بَلَدِ التَّلَفِ. وَأَمَّا الْمُتَقَوِّمُ. . فَيُضْمَنُ بِأَقْصَى قِيَمِهِ مِنَ الْغَصْبِ إِلَى التَّلَفِ، وَفِي الإِتْلَافِ بِلَا غَصْبٍ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ، فَإِنْ جَنَى وَتَلِفَ بِسِرَايَةٍ. . فَالْوَاجِبُ: الأَقْصَى أَيْضًا
===
وهذه القيمة يملكها الآخذ على الأصحِّ.
وليس لنا موضع يجتمع فيه ملك البدل والمبدل على المذهب إلا هذه.
(فإذا ردَّه. . ردَّها) إن كانت باقية، وإلا. . فبدلها؛ لزوال الحيلولة.
(فإن تلف في البلد المنقول إليه. . طالبه بالمثل في أيِّ البلدين شاء) لأنَّ ردَّ العين قد توجه عليه في الموضعين.
(فإن فُقد المثل. . غرَّمه قيمةَ أكثر البلدين قيمة) تغليظًا عليه؛ لأنه كان يجوز له المطالبة بالمثل فيها.
(ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف. . فالصحيح: أنَّه إن كان لا مؤنة لنقله؛ كالنقد. . كله مطالبته بالمثل) لأنه لا ضرر على واحد منهما.
(وإلا. . فلا مطالبة بالمثل) ولا للغاصب تكليفه قبولَه؛ لما فيه من الضرر (بل يُغرِّمه قيمة بلد التلف) إذا لم ينقل المغصوب عن موضعه؛ قطعًا للنزاع، والثاني: يطالبه بالمثل مطلقًا؛ كما لو أتلف مثليًّا في وقت الرُّخْص. . له طلبه في وقت الغلاء.
(وأما المتقوم. . فيُضمَن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف) لأنه في حال زيادة القيمة غاصب مطالَب بالردِّ، فإذا لم يردَّ. . ضمن بدله، وتجب قيمته من نقد البلد الذي تلف فيه، (وفي الإتلاف بلا غصب بقيمة يوم التلف) لأنه لم يدخل في ضمانه قبل ذلك، وأما بعده. . فلا وجود له.
(فإن جنى وتلف بسراية. . فالواجب: الأقصى أيضًا) أي: إذا جنى وحصل التلف بسراية، واختلفت قيمته في تلك المدة؛ بأن جرح بهيمة قيمتها مئة، ثمَّ تلفت

2 / 331