البداية والنهاية
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
قِيَامًا مَعًا مُسْتَقْبِلِينَ رِتَاجَهُ ... لَدَى حَيْثُ يَقْضِي حَلْفَهُ كُلُّ نَافِلِ
وَحَيْثُ يُنِيخُ الْأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِنْ إِسَافٍ وَنَائِلِ
مُوَسَّمَةَ الْأَعْضَادِ أو قصراتها ... مخيمة بَيْنَ السَّدِيسِ وَبَازِلِ
تَرَى الْوَدْعَ فِيهَا وَالرُّخَامَ وَزِينَةً ... بِأَعْنَاقِهَا مَعْقُودَةً كَالْعَثَاكِلِ [١]
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ ... عَلَيْنَا بِسُوءٍ أَوْ مُلِحٍّ بِبَاطِلِ
وَمِنْ كَاشِحٍ يَسْعَى لَنَا بِمَعِيبَةٍ ... وَمِنْ مُلْحَقٍ فِي الدِّينِ مَا لَمْ نُحَاوِلِ
وَثَوْرٍ وَمَنْ أَرْسَى ثَبِيرًا مَكَانَهُ ... وَرَاقٍ لِيَرْقَى فِي حِرَاءَ وَنَازِلِ
وَبِالْبَيْتِ حَقِّ الْبَيْتِ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ ... وباللَّه إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلِ
وَبِالْحَجَرِ الْمُسْوَدِّ إِذْ يَمْسَحُونَهُ ... إِذَا اكْتَنَفُوهُ بِالضُّحَى وَالْأَصَائِلِ
وَمَوْطِئُ إِبْرَاهِيمَ فِي الصَّخْرِ رَطْبَةٌ ... عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا غَيْرَ نَاعِلِ
وَأَشْوَاطٍ بَيْنَ الْمَرْوَتَيْنِ إِلَى الصَّفَا ... وَمَا فِيهِمَا مِنْ صُورَةٍ وَتَمَاثِلِ
وَمَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ رَاكِبٍ ... وَمِنْ كُلِّ ذِي نَذْرٍ وَمِنْ كُلِّ رَاجِلِ
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له ... إلال إِلَى مُفْضَى الشِّرَاجِ الْقَوَابِلِ
وَتَوْقَافِهِمْ فَوْقَ الْجِبَالِ عَشِيَّةً ... يُقِيمُونَ بِالْأَيْدِي صُدُورَ الرَّوَاحِلِ
وَلَيْلَةِ جَمْعٍ وَالْمَنَازِلِ مِنْ مِنًى ... وَهَلْ فَوْقَهَا مِنْ حُرْمَةٍ وَمَنَازِلِ
وَجَمْعٍ إِذَا مَا الْمُقْرِبَاتُ أَجَزْنَهُ ... سِرَاعًا كَمَا يَخْرُجْنَ مِنْ وَقْعِ وَابِلِ
وَبِالْجَمْرَةِ الْكُبْرَى إِذَا صَمَدُوا لَهَا ... يَؤُمُّونَ قَذْفًا رَأْسَهَا بِالْجَنَادِلِ
وَكِنْدَةَ إِذْ هُمْ بِالْحِصَابِ عَشِيَّةً ... تُجِيزُ بِهِمْ حُجَّاجُ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ
حَلِيفَانِ شَدَّا عَقْدَ مَا احْتَلَفَا لَهُ ... وَرَدَّا عَلَيْهِ عَاطِفَاتِ الْوَسَائِلِ
وحطمهم سمر الرماح وَسَرْحَهُ ... وَشِبْرِقَهُ وَخْدَ النَّعَامَ الْجَوَافِلِ
فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مُعَاذٍ لِعَائِذٍ ... وَهَلْ مِنْ مُعِيذٍ يتقى الله عادل
يطاع بنا أمر العداوة أننا ... يسد بِنَا أَبْوَابُ تُرْكٍ وَكَابُلِ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَتْرُكَ مَكَّةً ... وَنَظْعَنُ إِلَّا أَمْرُكُمْ فِي بَلَابِلِ
كذبتم وبيت الله نبذى مُحَمَّدًا ... وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ
وَيَنْهَضَ قَوْمٌ بِالْحَدِيدِ إِلَيْكُمُ ... نُهُوضَ الرَّوَايَا تَحْتَ ذَاتِ الصلاصل
[١] في الأصل: الفناكل. وصححناه من سيرة ابن هشام والعثكول: العذق.
3 / 54