البداية والنهاية
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وحكى الأموي عن الاشرم عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: وَزَعَمَ قَوْمٌ مِنْ خُزَاعَةَ أَنَّ قُصَيًّا لَمَّا تَزَوَّجَ حُبَّى بِنْتَ حليل ونقل حُلَيْلٌ عَنْ وِلَايَةِ الْبَيْتِ جَعَلَهَا إِلَى ابْنَتِهِ حُبَّى وَاسْتَنَابَ عَنْهَا أَبَا غُبْشَانَ سُلَيْمَ بْنَ عمرو بن لؤيّ ابن ملكان بن قصي بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَاشْتَرَى قُصَيُّ وِلَايَةَ الْبَيْتِ مِنْهُ بِزِقِّ خَمْرٍ وَقَعُودٍ فَكَانَ يُقَالَ (أَخْسَرُ مِنْ صَفْقَةِ أَبِي غُبْشَانَ) وَلَمَّا رَأَتْ خُزَاعَةُ ذَلِكَ اشْتَدُّوا عَلَى قُصَيٍّ فَاسْتَنْصَرَ أَخَاهُ فَقَدِمَ بِمَنْ مَعَهُ وَكَانَ مَا كَانَ ثُمَّ فَوَّضَ قُصَيٌّ هَذِهِ الْجِهَاتِ الَّتِي كَانَتْ إِلَيْهِ مِنَ السِّدَانَةِ وَالْحِجَابَةِ وَاللِّوَاءِ وَالنَّدْوَةِ وَالرِّفَادَةِ وَالسِّقَايَةِ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ الدَّارِ كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ وَإِيضَاحُهُ وَأَقَرَّ الْإِجَازَةَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ فِي بَنِي عَدْوَانَ وَأَقَرَّ النَّسِيءَ فِي فُقَيْمٍ وَأَقَرَّ الْإِجَازَةَ وَهُوَ النَّفْرُ فِي صُوفَةَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهُ مِمَّا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَوَلَدَ قُصَيٌّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَبْدَ مَنَافٍ وَعَبْدَ الدَّارِ وَعَبْدَ الْعُزَّى وَعَبْدًا وَتَخْمُرَ وَبَرَّةَ، وَأُمُّهُمْ كُلُّهُمْ حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ مِنْ خُزَاعَةَ وَمِنْ يَدِهِ أَخَذَ الْبَيْتَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ. قَالَ ابْنُ هشام: فَوَلَدَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ قُصَيٍّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ هَاشِمًا وَعَبْدَ شَمْسٍ وَالْمُطَّلِبَ وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلَالٍ وَنَوْفَلَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهُ وَاقِدَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمَازِنِيَّةُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَوُلِدَ لِعَبْدِ مَنَافٍ أَيْضًا أَبُو عَمْرٍو وَتُمَاضِرُ وَقِلَابَةُ وَحَيَّةُ وَرَيْطَةُ وَأُمُّ الْأَخْثَمِ وَأُمُّ سُفْيَانَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَوَلَدَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَخَمْسَ نِسْوَةٍ عَبْدَ المطلب وأسدا وأبا صيفي ونضلة والشفا وَخَالِدَةَ وَضَعِيفَةَ وَرُقَيَّةَ وَحَيَّةَ فَأُمُّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرُقَيَّةَ سَلْمَى بِنْتُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لبيد بن خداش ابن عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَذَكَرَ أُمَّهَاتِ الْبَاقِينَ قَالَ وَوَلَدَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَشَرَةَ نَفَرٍ وَسِتَّ نِسْوَةٍ وَهُمُ الْعَبَّاسُ وَحَمْزَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ لَا عِمْرَانَ وَالزُّبَيْرُ وَالْحَارِثُ وَكَانَ بِكْرَ أَبِيهِ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى وَجَحْلٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَجْلٌ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْغَيْدَاقِ لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ وَالْمُقَوِّمُ وَضِرَارٌ وَأَبُو لَهَبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَصْفِيَّةُ وَأُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ وَعَاتِكَةُ وَأُمَيْمَةُ وَأَرْوَى وَبَرَّةُ وَذَكَرَ أُمَّهَاتِهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرِ وَجَمِيعِ النِّسَاءِ إِلَّا صَفِيَّةَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ قَالَ فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَأُمُّهُ آمِنَةُ بنت وهب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّهَاتِهَا فَأَغْرَقُ إِلَى أَنْ قَالَ فَهُوَ أَشْرَفُ وَلَدِ آدَمَ حَسَبًا وَأَفْضَلُهُمْ نَسَبًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن الله اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا من كنانة واصطفى هاشما من قريش وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَوْلِدِهِ الْكَرِيمِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَسَنُورِدُ عِنْدَ
2 / 210