البداية والنهاية
الناشر
مطبعة السعادة
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن بن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ ٢: ٥٨ فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ فَبَدَّلُوا وَقَالُوا حِطَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ. وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِبَعْضِهِ وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ بِهِ مَوْقُوفًا. وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال الله لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ ٢: ٥٨ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ فَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ تَبْدِيلُهُمْ كَمَا حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كِيسَانَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمَّنْ لَا أَتَّهِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ دَخَلُوا الْبَابَ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ سُجَّدًا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ حِنْطَةٌ فِي شُعَيْرَةٍ. وَقَالَ أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) ٢: ٥٩ قال قالوا (هطى سقاثا ازمة مزبا) فهي في العربية (حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَمْرَاءُ مَثْقُوبَةٌ فِيهَا شَعْرَةٌ سَوْدَاءُ) وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ عَاقَبَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْمُخَالَفَةِ بِإِرْسَالِ الرِّجْزِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الطَّاعُونُ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ وَمِنْ حديث مالك عن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ وَسَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ (أَوِ) السَّقَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَهَذَا لَفْظُهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّاعُونُ رِجْزُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الرِّجْزُ الْعَذَابُ. وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَأَبُو مَالِكٍ وَالسُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ هُوَ الْغَضَبُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ الرِّجْزُ إِمَّا الطَّاعُونُ وَإِمَّا الْبَرْدُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ هُوَ الطَّاعُونُ. وَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ يَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ اسْتَمَرُّوا فِيهِ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ يُوشَعُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ التَّوْرَاةِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً فَكَانَ مُدَّةُ حَيَّاتِهِ بَعْدَ مُوسَى سَبْعًا وعشرين سنة
ذكر قصتي الخضر والياس ﵉
أَمَّا الْخَضِرُ
فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مُوسَى ﵇ رَحَلَ إِلَيْهِ فِي طَلَبِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ وَقَصَّ اللَّهُ مِنْ خَبَرِهِمَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ وَذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ هُنَالِكَ وَأَوْرَدْنَا هُنَا ذِكْرَ الحديث
1 / 325